الشيخ محمد علي الگرامي القمي

623

التعليقه على تحرير الوسيلة

نصف ديته ، ويسقط النصف الآخر . ويستوي فيهما الراجلان والفارسان والفارس والراجل ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة مركوب الآخر لو تلف بالتصادم ؛ من غير فرق بين اتّحاد جنس المركوب واختلافه وإن تفاوتا في القوّة والضعف ، ومن غير فرق بين شدّة حركة أحدهما دون الآخر ، أو تساويهما في ذلك إذا صدق التصادم . نعم ، لو كان أحدهما قليل الحركة بحيث لا يصدق التصادم ، بل يقال صدمه الآخر ، فلا ضمان على المصدوم ، فلو صادمت سيّارة صغيرة مع سيّارة كبيرة كان الحكم كما ذكر ، فيقع التقاصّ في الدية والقيمة ، ويرجع صاحب الفضل إن كان على تركة الآخر . ( مسألة 16 ) : لو لم يتعمّد الاصطدام - بأن كان الطريق مظلماً ، أو كانا غافلين أو أعميين - فنصف دية كلّ منهما على عاقلة الآخر . وكذا لو كان المصطدمان صبيّين أو مجنونين أو أحدهما صبيّاً والآخر مجنوناً ؛ لو كان الركوب منهما أو من وليّهما فيما إذا كان سائغاً له ، ولو أركبهما أجنبيّ ، أو الوليّ في غير مورد الجواز أي مورد المفسدة ، فدية كلّ منهما تماماً على الذي ركّبهما ، وكذا قيمة دابّتهما لو تلفتا . ( مسألة 17 ) : لو اصطدم حرّان فمات أحدهما وكان القتل شبيه عمد ، يضمن الحيّ نصف دية التالف ، وفي رواية : يضمن الباقي تمام دية الميّت . وفيها ضعف « 1 » . ولو تصادم حاملان فأسقطتا وماتتا ، سقط نصف دية كلّ واحدة منهما وثبت النصف ، وثبت في مالهما نصف دية الجنين « 2 » مع كون القتل شبيه العمد ، ولو كان خطأ فعلى العاقلة . ( مسألة 18 ) : لو دعا غيره فأخرجه من منزله ليلًا « 3 » فهو له ضامن حتّى يرجع إليه ،

--> ( 1 ) . ضعف صالح بن عقبة المرمىّ بالغلوّ غير معلوم ، لكن المهمّ إعراض الأصحاب عن العمل بها وأيضاً في الدلالة شيء وهو احتمال إرادة النصف قويّاً . ( 2 ) . إن علم ذكوريته وأنوثيّته ، وإلا فربع دية الذكر وربع دية الأنثى ، وأيضاً تجب كفّارات متعدّدة في تركة كلّ منهما ، كفّارة لنفسها إن ماتت بناءً على ثبوت الكفّارة في قاتل نفسه ، وكفّارة لصاحبها ، وكفّارة لجنينها ، وكفّارة لجنين صاحبتها . ( 3 ) . بل أو نهاراً . كما أنّ الإخراج أعمّ ممّا كان بالالتماس أو الغصب والقهر .